الشيخ سالم الصفار البغدادي

321

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

ومن يراجع كتب العامة عن الإمام الكاظم عليه السّلام يجد أنهم يروون عنه ما يشبه الغيب ، كابن الجوزي في كتابه مثير الغرام ، كما في تاريخ أخبار الدول للقرماني ، وكاتب الصباغ المالكي في كتابه الفصول المهمة ، والشبلنجي في نور الأبصار ، فقد نقلوا عظيم العلوم والكرامات . فهذا إن دلّ دلّ على سعة علم الإمام الكاظم عليه السّلام ورجوع الناس في أمر دينهم إليه « 1 » . المطلب الرابع الإمام الرضا ( ع ) الإمام الثامن كانت ولادته عليه السّلام سنة 148 ه وتوفي عام 202 ه . فكما عاش آبائه عليهم السّلام أمام المشكلات التي كانت تعصف بالمسلمين وتمزقهم إلى مذاهب وفرق ، بسبب التفاسير المتأثرة بالإسرائيليات ، والتي شجع عليها بنو أمية ووعاظ بلاطاتهم بالجمود على ظاهر الآيات والروايات الدالة على التشبيه ؟ ! ولكن الإمام الرضا عليه السّلام كان يبين للأمة التفسير عن أهل البيت الحق بقوله : « ما شهد به الكتاب والسنّة فنحن القائلون به » « 2 » . كذلك مسألة رؤية اللّه سبحانه وتعالى ، وهي من المسائل التي لم يتمكن الأشاعرة إيجاد التفسير المناسب والصحيح لها مما وقعوا بالقول به ، منها الآية وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) وفي معرض ردّه ، قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى حيث قال ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 ) يقول : ما كذب فؤاد محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما رأت عيناه ، ثم أخبر بما رأى ، فقال : لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ( 18 )

--> ( 1 ) راجع الفصول المهمة ، لابن الصباغ ترجمة موسى بن جعفر . ( 2 ) التوحيد ص 113 ، الكافي 1 / 100 .